التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عن المعتز بالله

معتز عبدالفتاح أثناء النقاش مع صديق استشهدت بعبارة وردت على ذهني لـ د.معتز عبدالفتاح أبدى صديقي عدم ارتياحه لذكر اسم ذلك الرجل منظر الإنقلاب الذي خُدعنا فيه و هو في الحقيقة لا شيء و قيل أن الجامعة التي كان يُدرس بها في الولايات المتحدة (نص كم) و أشياء أخرى أو (بلاوي) أخرى اكتشفناها فجأة بعد تغير توجه الرجل و عندما لاحظ صديقي عدم تفاعلي مع ما يقول سألني (إوعى تكون لسه بتتابعه!) و هنا قررت أن أقول (الكلمتين اللي واقفين  في زوري بقى لهم كام شهر) الكاتب أو السياسي أو أو.... ليسوا من بقية أفراد العائلة لذا لا معنى لفكرة (اتصدمت فيه) لأن (اتصدمت فيه) تعني أني كنت (فاهمه جداً) ,, فاهم كل مبادئه و توجهاته ثم خالف الوغد هذه المبادئ و التوجهات ............................... هكذا أعالج الأمر نعم قد يقرر أحدهم بيع ضميره و مبادئه..أو قد يكون غيرها، أو لا هذا ولا ذاك؛ فقد يكون يكون يرى الأمور من زاوية أخرى، أو يرى ما لا أرى.. أو أنا أرى ما لا يرى..لكن لا يمكن التأكد من ذلك..ولا يهم كثيراً بشكل عام قد تتفق أرائي مع أراء شخص آخر ..أو قد تعجبني أراء شخص و أتأثر بها، ل...

قامة في القمامة

لم تكن تلك أول مرة أرى فيها رجل يبحث في صندوق قمامة على بقايا طعام.. هو مشهد رأيته كثيراً، ورآه معظم المصريين.. نعم رأيت الأطفال يتجولون في الشوارع ينتقلون من صندوق للذي يليه، يفرغون محتوياته ثم يبدأون متضاحكين الفرز قطعة قطعة..ربما تشاجروا على قطعة مميزة..أو عثر أحدهم على كيس رقائق بطاطس ممتليء عن آخره فرزق الآخر منه..أو لربما وجد نظارة شمسية فقدت إحدى عدساتها، فتهلل وجهه للكنز الذي عثر عليه لتوه وارتداها و ظل يلهو متقافزاً، وصديقه يطلب منه أن يعطيها له كي يجربها. نعم و رأيت ذلك العجوز في المترو يفعل نفس الشيء بسلال المحطة، لكن بنظرة مختلفة ..فيها الملل و العجز والصبر مجتمعون في تكشيرة تقول الكثير. و تلك المرأة التي لم أر وجهها  حين انكفأت على كومة القمامة تقلب فيها دون طائل. و غيرهم ..رجال و نساء و أطفال.  ليسوا متسولين..كلا فالمتسول يأنف أن يفعل ذلك. لكنهم يأنفون أن يتسولوا.  أما هذا الرجل فكان مختلفاً. كان يرتدي ثياب كلاسيكة متناسقة ونظيفة، لو رأيته لحسبته مدرس في مدرسة ابتدائية، أو محاسب في إحدى المصالح الحكومية. ليس هذا هو الشيء الملفت فيه. الغريب ح...

أطفال عبده موته

باهتمام شديد شاهد المدرس الشاب مقطع فيديو يوضح أساليب شيقة في التدريس بإدماج الطلبة بدلاً من تلقينهم، و إشراكهم في إنتاج الأفكار ليستنتجوا بأنفسهم بدلاً من أن يشرح لهم المدرس بالأسلوب التقليدي. قرر أن يجرب الطريقة مع طلبته، و اختار أن يسأل الطالب عن قدوته فإذا ما ذكر الطالب قدوته؛ استخرج منه الأسباب التي تجعله يعتبر هذا الشخص قدوته . و هكذا يدور النقاش في الفصل عن كيف حقق هذا الشخص نجاحه و كيف يمكن أن أنجح مثله. و لتحفزه الشديد للفكرة قرر أن يضع قائمة بالأسماء التي يتوقع أن يختارها الطلبة كقدواتهم فيقوم بالتعرف أكثر على تلك الشخصيات حتى يستطيع أن يدير الحوار حولهم بشكل أفضل. أحمد زويل- نجيب محفوظ-أفراد العائلة(الجد- الأب - الأم......) -محمد أبو تريكة-طه حسين- بعض الصحابة المشهورين.-بل جيتس- فاروق الباز. ***** في الفصل -المدرس: حسناً يا أولاد اليوم مختلف قليلاً. لن أطلب منكم إخراج الكتب و لن أرى الواجب و لن أعاقب. فقط سنتحاور قليلاً. من يعرف معنى كلمة قدوة؟ تسري همهمة -لا.. لا ..صحيح هذه الحصة مختلفة لكن ماحدش يتكلم دون استئذان. قول أنت يا حسن. - الطالب: ...

تعريف بكتب مصطفى محمود (1) عصر القرود

غلاف الكتاب كتاب خفيف و شيق، يقع في مائة صفحة. يصف فيه الكاتب عصرنا هذا- أفترض أنه مازال نفس العصر -  بأنه عصر القرود. عصر انخسف فيه الإنسان و انحط إلى أدنى درجات البهيمية عندما أهمل روحه و عقله، و صار عبداً لجسده و شهواته. فيتحدث عن المرأة المرغوبة أو المرأة "السكس" -كما يسميها في الكتاب- تلك المائلة المميلة التي حولت نفسها لوجبة تنادي الآكلين. ثم يعرض مظاهر قدوم عصر القرود من فساد الأرض و البحر و الجو و حتى الفضاء على يد الإنسان، علاوة عن الفساد الخلقي المصطبغ بصبغة عقلية كاذبة. و ينتقل الكاتب إلى انتقاد الفهم الشائع عن الحب و الغرام؛ و يقدم مفهومه الخاص للعلاقة السليمة بين الرجل و المرأة و التي يرى أنها تعتمد على السكن و المردة و الرحمة كما ذكر القرآن لا على الحب  و يعتبر الكاتب الحب صنم العصر الذي يطوف حوله العاشقين. حيث يرى أنه لا يشكل أساساً قويماً تنبني عليه علاقة. و يبين كيف أن الرجل الفاضل لا ينجرف في تيار العشق؛ و دلل على ذلك بدعاء يوسف لربه  (وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ) [يوسف:33]  و كذلك...

زومبي..الإنسان في وضع حفظ الآلة

         قالوا أن الحيوانات يمكن أن تأمنها وهي شبعانة وتخافها وهي جائعة، أما الإنسان تأمنه جائعاً و تخشاه شبعاناً. الإنسان يتبدل في العوز، لا يأبه بحقوقه أو واجباته، ما يحب أو ما يكره، ما يليق أو ما لا يليق. لا يأبه بأي شيء سوى الحفاظ على الآلة (الجسد). إنه أشبه ما يكون بزومبي يفقد كل مشاعره و ملكاته و أفكاره و يتحول إلى آلة متحركة لا بشيء سوى بدافع الحصول على ما يسد حاجاته الحيوانية. زومبي يبدو أن نسبة كبيرة منا قد أصابها الوباء و تحولت إلى زومبي. وباء صنعه الجوع و الفقر و المرض و التعليم المريع و القهر المحيط و الإرهاب الدائم و  الذل و الخوف و الجهاد من أجل متطلبات الحياة الأساسية على مر سنوات و سنوات. علمونا في مدرستنا إزاي نحب مصر؟ الأغنية جميلة لكني لا أعرف أين هذه المدرسة العظيمة التي تعلم طلابها الحب و التآخي و الوطنية  و الصدق و الأخلاق الحميدة والوحدة الوطنية.  لم أر مدرسة في مصر لا تعلم نقيض هذه الصفات. المدارس المصرية هي المفرخ الأول لكل صفات الكراهية و العداء و الإنحراف الأخلاقي. لا أستثني من هذا سوى بعض غر...

ثلاثة فروق بين القائد و المدير

                   ذات مرة استوقفني مدير شاب و سألني " أقرأ كل شيء عن القيادة، و قد طبقت العديد من الأفكار، و أظن أنني أبلي حسناً في قيادة فريقي. كيف يتسنى لي أن أعرف ما إذا كنت قد ارتقيت من كوني مدير إلى قائد؟". لم يكن لدي إجابة جاهزة، و هذا موضوع معقد، لذلك اتفقنا على أن نتحاور في اليوم التالي. فكرت كثيراً بجد، و انتهيت إلى ثلاث نقاط تساعدك في تحديد ما إذا كنت قد عبرت الفجوة بين إدارة الأفراد و قيادتهم. إحصاء القيمة و خلق القيمة  ربما كنت تحصي القيمة و لا تضيف إليها؛ إذا كنت تدير. المدراء فقط هم من يحصون القيمة. بل إن بعضهم يقلل القيمة عن طريق تعطيل أولئك الذين يضيفون إليها. إذا فُرض على قاطع ماس أن يبلغ عن عدد الأحجار التي قام بتقطيعها كل 15 دقيقة، عن طريق هذا التشويش يقلل مديره من القيمة. على النقيض من ذلك؛ القادة يركزون على خلق القيمة، عندما يقول القائد" أريد منك أن تهتم بـ(أ) و أنا سأتولى (ب)" يولد قيمة علاوة على القيمة التي ينتجها فريقه. و بهذا يكون خالق للقيمة مثل أتباعه. القيادة بالقدوة، و القيادة بتم...

ماءٌ طبيعي

لم يروا أبداً في حياتهم الماء النقي فقط يدفعهم عطشهم إلى البركة الآسنة العكرة يتجرعون منها ما يروي عطشهم ثم يبصقون من أفواههم الطين  حتى ذلك اليوم الذي عاد فيه ذاك الفتى مهرولاً يصيح في القبيلة لقد وجدت ماء نظر الجميع له كأبله و ما حاجتنا إلى الماء و لدينا البركة؟ أنتم لا تفهمون لقد وجدت عين ماء ماء حقيقي لم أرى مثله من قبل شفاف ليس له لون العكارة و الطين  و لا رائحة العطن و لا طعم الأسن لا تبصق بعد شربه إنه ما نحتاج إليه يروي العطش لا أستطيع أن أصف لكم أبداً كيف كنت أشعر و أنا أشربه فقد تعالوا معي لتروه لن نشرب سوى من البركة إنها ما عشنا عليه طوال أعمارنا و لم تصبنا بسوء ما الذي يدرينا لعل ماؤك يقتلنا، أو يسلبنا بأسنا و قوتنا، أو يحيلنا مسوخاً كيف هذا ألا ترون أن بركتكم آسنة راكدة الماء مليئة بالأوساخ و الطين ألا ترون أن بعض الحيوانات تبول بها حتى! ألا تمتليء أفواهكم بالطين بعد أن تشربوا منها و تسعلون مراراً حتى تخرجوا طينها من أجوافكم؟ ألا تصبغ طعامكم بسواد طينها و تملؤه بعطن رائحتها و مرارة طعمها؟ لقد رأيت العين و شربت مائها  و عرفت أنه...